ابن عربي

227

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أن تقول له : « أنا ما قلته ، هو قال ذلك عن نفسه . فهو أعلم بما نسبه إلى نفسه . ونحن مؤمنون به على حد علمه فيه . » وهذه أسلم العقائد . فمن كشف له الحق تعالى صورة تلك النسبة ، كان على علم من الله تعالى بها ذوقا وشربا . ولولا هذا الامتزاج ، ما صح أن يكون الإنسان والحيوان من نطفة أمشاج . فأظهر الكل بالكل ، وضرب الكل في الكل . فظهر نابه : له ولنا . فنحن به من وجه ، وما هو بنا ، لأنه الظاهر ونحن على أصلنا ، وأن كنا أعطينا باستعدادنا ، في أعياننا ، أمورا لها سمى ، بما يظنه المحجوب أسماء لنا : من عرش ، وكرسى ، وعقل ، ونفس ، وطبيعة ، وفلك ، وجسم وأرض ، وسماء ، وماء ، وهواء ، ونار ، وجماد ، ونبات ، وحيوان ، وإنسان ، وجان . كل ذلك لعين واحدة ، ليس إلا . ( الإنسان ظلوم جهول ! ) ( 215 ) فسبحان الأعلى ، المخصوص بالأسماء الحسنى ، والصفات